السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
376
تفسير الصراط المستقيم
وعنه عن كتاب أمير المؤمنين : « أنا وأهل بيتي الذي أورثنا اللَّه الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا » « 1 » . وقال عليه السّلام لأبي بصير : « أما علمت أنّ الدنيا والآخرة للإمام عليه السّلام يضعها حيث يشاء ، ويدفعها إلى من يشاء ، جايز له ذلك من اللَّه » « 2 » . وعنه عليه السّلام : « إن الدنيا « 3 » وما فيها للَّه تبارك وتعالى ولرسوله ولنا » « 4 » . ولذا حكموا بأن ما في أيدي مخالفيهم من الأرض غصب حرام عليهم التصرف فيه ، بل في بعض الأخبار حرمة مشيهم على الأرض وشربهم الماء . أو لأنهم المتصرفون فيها بإذن ربهم حيث جعلهم اللَّه وسائط فيوضه وخزان رحمته . ولذا روى القمي رحمه اللَّه في قوله : * ( صِراطِ اللَّه الَّذِي لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * « 5 » ، قال : « يعني عليا - إنه - جعله خازنه على ما في السماوات وما في الأرض من شيء وائتمنه عليه » « 6 » . عود إلى الحقيق بطرز أنيق اعلم أنّ الربوبية إن اعتبرت من صفات الذات فهي فيها حقيقة وذاتا واعتبارا ووجودا ومفهوما وخارجا وواقعا ، وإلا فمع فرض التغاير ولو اعتبارا تنثلم الوحدة ،
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 / 407 ، ح 1 ، باب أن الأرض كلها للإمام عليه السّلام . ( 2 ) الكافي : ج 1 / 408 و 409 ، ح 4 . ( 3 ) في المصدر : الدنيا وما فيها وليس فيه كلمة إن . ( 4 ) الكافي : ج 1 / 408 ، ح 1 . ( 5 ) الشورى : 56 . ( 6 ) تفسير القمي ص 606 وعنه البحار ج 35 / 367 ح 10 .